الشيخ محمد رضا الحكيمي

214

أذكياء الأطباء

فكان ينظر في كل مسألة ويكتب شرحها ، فكان يكتب كل يوم خمسين ورقة حتى أتى على جميع الطبيعيات والإلهيات ما خلا كتابي الحيوان والنبات . وابتدأ بالمنطق وكتب منه جزءا . إبعاد الشيخ إلى قلعة فردجان : ثم اتّهمه تاج الملك بمكاتبته علاء الدولة ، فأنكر عليه ذلك ، وحثّ في طلبه فدلّ عليه بعض أعدائه ، فأخذوه وأدّوه إلى قلعة يقال لها فردجان وأنشأ هناك قصيدة منها : دخولي باليقين كما تراه * وكل الشك في أمر الخروج ( الوافر ) وبقي فيها أربعة أشهر . ثم قصد علاء الدولة همدان وأخذها ، وانهزم تاج الملك ومرّ إلى تلك القلعة بعينها . ثم رجع علاء الدولة عن همدان ، وعاد تاج الملك وابن شمس الدولة إلى همدان وحملوا معهم الشيخ إلى همدان ، ونزل في دار العلوي ، واشتغل هناك بتصنيف المنطق من كتاب الشفاء ، وكان قد صنف بالقلعة كتاب الهدايات ، ورسالة حي بن يقظان ، وكتاب القولنج . وأما الأدوية القلبيّة فإنّما صنّفها أول وروده إلى همدان ، وكان قد تقضى على هذا زمان ، وتاج الملك في أثناء هذا يمنّيه بمواعيد جميلة . ذهاب الشيخ إلى أصفهان : ثم عنّ للشيخ التوجّه إلى أصفهان « 1 » ، فخرج متنكرا وأنا وأخوه

--> ( 1 ) مدينة في إيران كانت عاصمة الصفويّين قتل تيمور لنك أهلها وعمل هرما من 000 ، 70 جمجمة .